الأمير الحسين بن بدر الدين
547
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
فصل : في القيام من الركوع ثمّ ارفع رأسك من الركوع ، وقل : سمع اللّه لمن حمده ، إن كنت إماما أو منفردا ، وإن كنت مؤتما قلت : ربّنا لك الحمد ، مجيبا للإمام في قوله سمع اللّه لمن حمده ، وهذا اللفظ سنة ، وفعله بعد قول الإمام هيئة . ومن الهيئات أيضا أن تبتدئ بذلك وأنت راكع ، وتتمّها وأنت قائم لتكون قد شغلت جميع الرّكن بالذّكر ، ثم تبتدئ بالتكبير للسجود وأنت قائم وتتمّه وأنت ساجد ؛ لتكون قد شغلت جميع الرّكن بالذّكر . فالتكبير سنة وما عداه ، من الهيئات . فصل : في السّجود فإذا سجدت فلا تبرك كما يبرك البعير ، بل ضع يديك قبل ركبتيك على الأرض ، واسجد بباطن كفّيك دون ظاهرهما وحروفهما ، كذلك كان يسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد قال : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ، ثم ضع ركبتيك ، ثم جبهتك وأنفك ، وخوّ في سجودك ، ومدّ ظهرك وسوّ آرابك ، وضع يديك حذا خدّيك ، وبالقرب من أذنيك ، وانصب قدميك ، ثم ليكن سجودك على أطراف أصابعهما ، ولا تسجد بظاهرهما ولا بحروفهما ؛ فإن ذلك يفسد صلاتك ، وفرّج إبطيك ، وأبن عضديك ومرفقيك عن جنبيك ، واطمئن ساجدا ، ولا تنقر نقر الديك ، واضرب ببصرك إلى أنفك ، وسبّح ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، فقد ذكره في المنتخب [ ص 40 ] ، فقل : سبحان اللّه الأعلى وبحمده . وذكر الهادي عليه السّلام في المنتخب [ ص 40 ] : أن وضع الأنف في السجود ليس بفرض . فالسّجود واجب والطّمأنينة فيه واجبة ، والسّجود على أطراف الرّجلين « 1 » وعلى الجبهة وباطن الكفين واجب .
--> ( 1 ) في ( ب ) : أصابع الرجلين .